بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾
صدق الله العلي العظيم
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقّينا نبأ استشهاد قائد الثورة الإسلامية الاعلى في إيران، السيد علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله عليه)، الذي كرّس حياته في خدمة قضايا الأمة الإسلامية، وأسهم عبر مسيرته الطويلة في ميادين العلم والعمل والجهاد، تاركًا إرثًا مؤثرًا في واقع الأمة ووعيها المعاصر.
وبهذه المناسبة الأليمة، أتقدّم باسمي وباسم رئاسة جامعة البصرة ومنتسبيها كافة من التدريسيين والموظفين والطلبة، بأصدق مشاعر التعزية وعظيم المواساة إلى الشعب الإيراني المسلم، وإلى الحوزة العلمية في النجف الأشرف وقم المقدسة، وإلى العالم الإسلامي أجمع، وإلى أسرته الكريمة، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان.
لقد مثّل السيد الشهيد شخصيةً بارزةً في الدفاع عن المبادئ والقيم، وعن بلاد المسلمين ضد قوى الظلام المتمثلة بأمريكا وإسرائيل، وعُرف بثبات مواقفه وحضوره المؤثر، جامعًا بين الفكر والمسؤولية والعمل الميداني، لتبقى سيرته ومسيرته نموذجًا في العطاء والإخلاص وتحمل المسؤولية.
وإذ نستذكر هذه المسيرة الحافلة بالبذل والتضحية، فإننا نؤكد أن إرثه الفكري والإنساني سيظل مصدر إلهامٍ للأجيال، ودافعًا لمواصلة العمل في سبيل ترسيخ قيم العلم والوعي وخدمة المجتمعات الإنسانية.
نسأل الله العلي القدير أن يتقبّله مع الشهداء والصالحين، وأن يجعل أعماله في ميزان حسناته.
إنا لله وإنا إليه راجعون،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الأستاذ الدكتور
مهند جواد الأسدي
رئيس جامعة البصرة







