بحثت كلية التربية للعلوم الصرفة في قسم علوم الحياة رسالة ماجستير عن (علاقة الاستجابة الالتهابية وبعض العوامل النسجية المستحثة في الجرذان المختبرية المحقونة بالمواد الطبيعية (نانوية ومستخلص))
وهدفت الدراسة التي قدمتها الباحثة (زينب ناصر شرهان )
إلى تقويم الفعالية المسكنة والمضادة للالتهاب لكلٍ من زيت الزعتر وأوكسيد السيريوم النانوي باستخدام نماذج تجريبية للألم والالتهاب في الجرذان المختبرية. شملت الدراسة تجربتين رئيسيتين: الأولى لدراسة التأثير المسكن باستعمال نموذج الألم المستحث بالفورمالين في مخلب الجرذ، إذ استُخدم 36 جرذًا من نوع قُسّمت إلى تسع مجموعات تجريبية خضعت لطرائق إعطاء مختلفة شملت أوكسيد السيريوم النانوي وزيت الزعتر والمحلول المشترك بينهما . تم تقييم شدة الألم اعتمادًا على عدد مرات لعق المخلب خلال مدة مراقبة بلغت 60 دقيقة قُسمت إلى مراحل زمنية متعاقبة، واعتمد المجموع الكلي للاستجابة مؤشرًا لفعالية المعالجات.
أما التجربة الثانية صُممت لدراسة التأثيرات المضادة للالتهاب باستخدام نموذج الالتهاب المستحث بالفورمالين ومستخلص البكتريا (LPS)، حيث استُخدم 60 جرذًا أبيض ذكر قُسّمت إلى مجموعات حادة (أقل من 7 أيام) ومزمنة (28 يومًا)، بهدف تقويم التأثيرين الوقائي والعلاجي للمواد المدروسة. أُجريت المعاملات وفق تراكيز وحجوم ثابتة، تلاها تشريح الحيوانات وجمع عينات الكبد والكلى والخصى لغرض الدراسة النسجية المرضية، إضافة إلى سحب عينات الدم للحصول على المصل وقياس المؤشرات الالتهابية باستخدام تقنية
أظهرت نتائج التحليل الإحصائي انخفاضًا معنويًا في شدة الاستجابة الألمية لدى المجموعات المعالجة مقارنة بمجموعة السيطرة الإيجابية، مع فعالية أوضح في الطور المتأخر خاصة في المجموعات المعالجة بأوكسيد السيريوم النانوي وزيت الزعتر والمزيج بينهما، كما أظهر تحليل المؤشرات المناعية ارتفاع مستويات في مجموعة الالتهاب المستحث، في حين سجلت المجموعات المعالجة انخفاضًا نسبيًا في هذه المستويات دون فروق معنوية واضحة بينها.
، بينت النتائج أن شدة التغيرات المرضية كانت أعلى في المرحلة المزمنة مقارنة بالمرحلة الحادة، إذ ظهرت آفات غير انعكاسية وتغيرات خلوية واضحة خاصة في الكبد الذي كان أكثر الأعضاء تأثرًا. ولم يظهر كل من زيت الزعتر وأوكسيد السيريوم النانوي تأثيرًا وقائيًا كافيًا في النسيج الكبدي نتيجة شدة الأذية الالتهابية، في حين لوحظ تحسن نسبي في أنسجة الكلى والخصى مع انخفاض شدة الضرر النسجي، وكانت الحماية أكثر وضوحًا عند المعاملة بزيت الزعتر مقارنة بأوكسيد السيريوم النانوي، ولاسيما في المرحلة الحادة.









