تدريسي من كلية التربية للعلوم الصرفة - جامعة البصرة يبتكر نموذجاً تحليلياً مهما لتحسين تجربة المستخدم في شبكات الاستشعار اللاسلكية بمؤتمر IEEE الدولي في أمريكا

شارك الأستاذ الدكتور حامد علي عبد الأسدي، رئيس قسم علوم الحاسوب في كلية التربية للعلوم الصرفة بجامعة البصرة، في أعمال المؤتمر الدولي الثاني لـ IEEE حول البنية التحتية السيبرانية الآمنة والموثوقة للإنترنت من الأشياء والإلكترونيات الدقيقة (SaTC 2026)، الذي يُعقد في ولاية تكساس الأمريكية خلال الفترة من 24 إلى 26 آذار (مارس) 2026، وتأتي المشاركة عن بُعد (أونلاين) من العراق، بالتعاون مع جامعة سمنان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية متمثلا بطالب الدراسات العليا الماجستير محمد عدنان صيهود وخريج قسم علوم الحاسوب للعام الدراسي ٢٠٢٤-٢٠٢٥ .
يأتي هذا الإنجاز العلمي المتميز عبر تقديم ورقة بحثية مبتكرة حملت العنوان: "Adaptive Quality of Experience Optimization in Wireless Multimedia Sensor Networks: A Cross-Layer Analytical Approach"، وتحمل الرقم التعريفي 204، وتقدم الورقة نموذجاً تحليلياً يعمل عبر الطبقات المتعددة (المادية، الشبكية، والتطبيقية) لتحسين جودة تجربة المستخدم (QoE) في شبكات الاستشعار اللاسلكية متعددة الوسائط، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مجال تصميم وتشغيل هذه الشبكات الحيوية.
يعتمد النموذج المقترح على آلية تحكم تكيفية تعمل في الوقت الفعلي، حيث تقوم بضبط معدل التشفير ومسار التوجيه في الشبكة بشكل ديناميكي ومستمر، مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل المؤثرة مجتمعة مثل فقدان الحزم، والتأخير، والتذبذب، والجودة الإدراكية للفيديو، وتهدف هذه الآلية إلى تحقيق أعلى مستويات رضا المستخدمين النهائيين مع الحفاظ على كفاءة استهلاك الطاقة واستقرار الشبكة.
تتضمن الآلية المطروحة حلقات تغذية راجعة خفيفة الوزن تعمل عبر الطبقات المادية والشبكية والتطبيقية، مما يمكن النظام من الاستجابة الفورية للتغيرات في جودة القناة، والتأخير، وفقدان الحزم، كما يطبق المتحكم التحليلي قواعد تحديث قائمة على التدرج للحفاظ على جودة تجربة المستخدم المثلى مع احترام قيود الطاقة، مما يضمن توصيلاً فعالاً للوسائط المتعددة يراعي الجودة الإدراكية للمستخدم.
أظهرت نتائج المحاكاة التي قدمها البحث أن الآلية التكيفية المطروحة تحسن بشكل كبير مؤشرات جودة تجربة المستخدم مقارنة بالأنظمة التقليدية المعتمدة على جودة الخدمة (QoS) وحدها، إلى جانب تحقيق كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة واستقرار أفضل للشبكة، مما يؤكد أهمية التصميم القائم على التركيز على المستخدم في تطوير أنظمة الاستشعار اللاسلكية الذكية للتطبيقات متعددة الوسائط.
تأتي هذه المشاركة المتميزة لتؤكد المكانة العلمية المرموقة التي تحتلها جامعة البصرة عموماً، وقسم علوم الحاسوب في كلية التربية للعلوم الصرفة خصوصاً، على مستوى البحث العلمي الدولي، وتعكس حرص الكوادر الأكاديمية العراقية على تعزيز التعاون العلمي مع الجامعات العالمية والإقليمية، والإسهام الفاعل في تطوير تقنيات المستقبل الحيوية في مجالات إنترنت الأشياء، والإلكترونيات الدقيقة، وشبكات الاستشعار اللاسلكية.